أحمد بن عبد العزيز البتي

132

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

الأكرمين ، منهم الأشعث بن قيس « 1 » . وبنو عمرو : منهم بنو تملك ، وامرؤ القيس بن حجر « 2 » ، وبنو الشيطان ، منهم الجفشيش « 3 » الذي يقول : [ من الطويل ] أطعنا رسول اللّه إذ كان بيننا * فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر وبنو شجرة : لهم مسجد بالكوفة ، ويقال لهم الشجرات .

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في أسد الغابة ( ج 1 / ص 98 ) : وكان الأشعث ممن ارتد بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله فسيّر أبو بكر الجنود إلى اليمن فأخذوا الأشعث أسيرا ، فأحضر بين يديه فقال له : استبقني لحربك وزوّجني بأختك ، فأطلقه أبو بكر وزوّجه أخته وهي أم محمد بن الأشعث . وذكر ابن رستة في الأعلاق النفيسة ( ص 329 ) تحت عنوان خمسة غدرة في نسق : أعرق العرب في الغدر : عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب ، غدر بالحجاج فقتل غادرا ، وغدر محمد أبوه بمسلم بن عقيل ، وغدر الأشعث بن قيس ببني الحارث بن كعب فغزاهم فأسروه ففدى نفسه بمائتي قلوص فأعطاهم مائة وبقيت عليه مائة فلم يؤدها حتى جاء الإسلام فهدم ما كان في الجاهلية ، وغدر محمد بن الأشعث أيضا بأهل طبرستان وكان ابن مرجانة ولّاه إياها فصالحهم وعقد لهم ثم غزاهم غادرا فأخذوا عليه الشعاب فقتلوا ابنه أبا بكر وفضحوه ، وغدر قيس بن معدي كرب بمراد وكان بينهم اتفاق إلى أجل فغزاهم في آخر يوم من الأجل وكان ذلك يوم جمعة فقالوا : إنه بقي من الأجل . . . وفات المؤلف ذكر : حجر بن عدي وهو الأدبر له صحبة ، قتله معاوية صبرا في جماعة بمرج عذراء لأنهم أبوا البراءة من دين علي عليه السّلام فكانت مأساة مرج عذراء حديث النقمة وأحد أسباب السخط على الحكم الأموي ، ولأم المؤمنين عائشة حديثها المندّد بالجريمة النكراء قالت لمعاوية : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : سيقتل في عذراء أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء . ( 2 ) الشاعر الشهير بالملك الضليل أشهر أصحاب المعلقات وديوانه مطبوع وأخباره مشهورة . ( 3 ) واسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب ، والجفشيش لقب له ، وقيل : هو اسمه وإنه ابن النعمان الكندي كما في أسد الغابة ( ج 1 / ص 290 ) .